آخر الأحداث والمستجدات 

محيط بناية مستشفى بانيو للولادة بمكناس يتحول إلى مرتع للنفايات

محيط بناية مستشفى بانيو للولادة بمكناس يتحول إلى مرتع للنفايات

يعد مشكل النفايات من القضايا البيئية الملحة في عالم بدأ يتزايد فيه حجم النفايات بصورة مطردة نتيجة للزيادة السكانية من ناحية وزيادة معدلات الاستهلاك من ناحية أخرى، فضلاً عن تزايد أنواع النفايات، وخاصة النفايات الخطرة، بسبب التوسع الصناعي من جهة، واستخدام المعادن المشعة من جهة أخرى . ولذلك أصبح التخلص من هذه النفايات قضية تؤرق المسئولين، الذين يسعون للتعامل معها بما يحقق الأمن البيئي، ويحد من المخاطر البيئية والصحية التي يمكن أن تسببها تلك النفايات، التي باتت تهدد مستقبل الحياة على سطح الأرض .

تأسيسا على ماسبق يبدو لنا منذ الوهلة الأولى أن المغرب لا يعد إستثناءًا في هذا الباب، وهذا ما يتضح لنا جليا في مدينة كمكناس التي تعاني بدورها من آفة انتشار الأزبال أين ماحللت وارتحلت.

وفي هذا السياق أشارت جريدة الأحداث المغربية، في مقال لها نشر أمس الإثنين 27 يناير 2014م، أشارت إلى أن تراكم النفايات الطبية السامة أمام وخلف بناية مستشفى بانيو للولادة، أصبح مشهدا مألوفا لدى ساكنة مدينة مكناس، حيث تحول محيط هذه المؤسسة الصحية إلى مطرح عشوائي تلقي فيه عاملات النظافة كمية من أكياس النفايات الطبية في غياب أي احتياطات وقائية تحمي المواطنين من مخاطر الإصابة بالأمراض.

وقد تراكمت هذه النفايات الطبية بمحيط مستشفى بانيو للولادة بشكل يثير الاشمئزاز، حيث تتناثر ضمادات ملطخة بالدماء وإبر مستعملة ووغيرها من مخلفات العلاجات الطبية والعمليات الجراحية، التي لا تشكل خطرا على الرضع والنساء اللواتي يلدن بالمستشفى وعلى العاملين والأطقم الطبية العاملة به، بل حتى على زواره الذين يفدون على المستشفى من كل نواحي الجهة. والأخطر في رمي النفايات الطبية في الهواء الطلق، وجود أحياء سكنية وثانوية وروض للأطفال بقرب من محيط مستشفى بانيو، بالإضافة إلى مجموعة من الأراضي الفلاحية، التي تختص في زراعة  النعناع والخضر، التي يتم بيعها للمستهلكين بأسواق المدينة.

وكانت إحدى الجمعيات قد وجهت رسالة إلى مسؤولي قطاع الصحة بالمدينة، كشفت فيها عن معطيات وصفت بـ«الخطيرة» حول انتشار نفايات طبية وصيدلية تهدد صحة المواطنين.

وفي هذا الإطار أكدت فعاليات نقابية، أن أغلب المراكز الاستشفائية «لا تحترم القوانين المتعلقة بتدبير النفايات والتخلص منها، سواء نص قانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، والمرسوم الخاص  بتدبير النفايات الطبية والصيدلية رقم 2/09/139، الذي يجبر المصالح الاستشفائية على ضرورة تحمل تدابير نفاياتها الطبية. كما حدد المشرع مدة خمس سنوات كحد أقصى قابلة للتجديد لتسطير برنامجها وسياستها التدبيرية في التخلص من النفايات، ويلزمها هذا القانون بتوفير الشروط الضرورية لتجميع ونقل هذه النفايات».

وحسب المصادر ذاتها، فرغم أن بعض المراكز الاستشفائية تعاقدت مع شركات لمعالجة النفايات الطبية، إلا أن مستشفيات المركز  الاستشفائي الجهوي بمكناس «مازالت تعتمد على طرق بدائية في التخلص من نفايات طبية صلبة وسائلة وغازية، التي تنتجها مختلف أقسامها، مما يشكل خطرا على صحة المواطنين والعاملين بهذه المستشفيات وكذلك المرضى».

مصادر مهنية، أشارت أن واقع التخلص العشوائي من النفايات الطبية، لا يخص المستشفيات العمومية، بل هناك بعض المصحات الخاصة تعاني من نفس الوضع، وهي واحدة من الاختلالات التي وقف عندها تقرير لجنة التحقيق الوزارية التي زارت في وقت سابق عددا من المصحات الخاصة بعدد من المدن المغربية».

وأفاد بعض المختصين «أن النفايات الطبية تشكل خطرا حقيقيا على الصحة، وتسهم في انتشار الأمراض الخطيرة ما لم يتم عزلها في أكياس خاصة. كما تشكل أحد المشاكل العويصة التي تهدد المجال البيئي، وبالتالي صحة الإنسان والأراضي الفلاحية والحيوانات»، مشددين على أهمية فرزها داخل المستشفيات، وجمعها ومنع إدراجها ضمن النفايات العادية.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : عبد الملك خليد
المصدر : جريدة الأحداث المغربية
التاريخ : 2014-01-28 01:05:52

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك